أحد أسعد أوقاتي فعلا تلك التي أقضيها فى صالون الحلاقة حيث أنني أعتبر صالون الحلاقه إمتدادا للصالونات الثقافية التى كان يجتمع فيها صفوة المثقفين لتبادل الخبرات طبعا مع فارق المكان و فارق الأشخاص حيث أننا لسنا من صفوة المثقفين كذلك ليس الهدف من لقائنا داخل الصالون تبادل الخبرات و لكن للدهشة هذا بالفعل ما يحدث بدون قصد أصبح هذا المكان مكانا محببا للكلام و فقط الكلام بعد أن إمتلأت المقاهي و “الكافيهات” بالشباب الذى لايفعل شئ سوى شرب الشيشة و لعب الطاوله وهو ما يطلقون عليه التفاعل الإجتماعي فى 2010
المهم أنه فى صالون الحلاقة يكون كسر الملل من اللحظة الأولى و الأخبار الطازجة تحتل الدقائق الأولى دائما فلم تمض بضع دقائق حتى عرفت أخبار الشارع و المنطقة و العالم و كل حاجه بدءا من عزيز أتجوز فتحية حتى قافلة الحرية و كسر حصار غزة و لكن ما أحتل المنطقة الأكبر فى الكلام هو كأس العالم بطبيعة أن كل الموجودون رجال و لا يوجد رجل طبيعي ممن صادفتهم لا يحب كرة القدم حتى الذين يدعون أنهم لا يحبونها تجدهم متابعون بشغف أخبار و مباريات كأس العالم مما يدل أنهم بالفعل لا يحبون كرة القدم
تدرج بعد ذلك الكلام عن أخبار التنقلات و إنتقال جدو للأهلي و خلافه , إلى أن وصلوا لعماد متعب و هنا كان الصدام حيث يرى عم سيد أن عماد متعب خائن و عميل حيث وافق على اللعب بجانب صانع الألعاب الإسرائيلي فى نادي واحد و أين الوطنية و العروبة … إلى أن قاطعه عم جمال بصوت رزين و بطريقة العارف ببواطن الأمور أنها خطة محكمه لجذب هذا اللاعب للتجسس على بلاده لصالح مصر و المسئول عن تجنيده هوه عماد متعب …!!!!!!
ما أثار حفيظتى بعد ذلك و جعلنى أشترك فى هذا الحوار الشيق هوه مقارنة الموقف السابق باللاعب الجزائري المنتقل حديثا للدوري المصري و كيف أن لاعبينا وافقوا على اللعب بجواره و قاطعهم شخص بأن التطبيع مع الجزائر أهون من التطبيع مع إسرائيل إلا أننا نقوم بالتطبيع مع الأثنين ,, هل وصل الحد إلى هذه المقارنة الغير مقبولة بتاتا و قمنا بالتراشق بالكلمات و كاد أن يتحول صالون الحلاقة إلى حلبة مصارعة إلى أن قاطعنا عم جمال بصوته الرزين ثانية و بهدوء تام قال أن الحكومتان المصرية و الجزائرية فى تعاون تام و أنها خدعه للعدو الإسرائيلي ليظن أننا على خلاف أما نحن فى الحقيقة أصدقاء ….
ياااه كم أتمنى أن تكون الأمور بهذه البساطة و أن تكون أنت يا عم جمال على حق و نكون نحن المخطئون .