المساواه … أى مساواه ؟؟

بقلم : مها ممدوح




المساواه …………. اى مساواه؟

منذ عده سنوات خرج لنا قاسم امين بفكره تحرير المراءه …….. ثم اتفق وهدى شعراوى على فكره المساواه بين الرجل والمرأه ………… ولكن اى مساواه تلك التى كانوا ينشدونها؟

اهى المساواه فى التعبير عن الراى ام المساواه فى العمل ام المساواه فى طريقه الحياه؟

عموما لن يشكل هذا فارقا لانه فى النهايه …….. “مفيش حاجه اسمها مساواه”

الحياه مقسمه نصفها الرجل ونصفها المرأه وفكره المساواه هذه لم تكن بالطبع سوى ستار اتخذوه ليبرروا للمرأه ان تاخذ كل المجتمع والا تكتفى بنصفه فقط .

الم يكن بيننا مساواه بالفعل فى الاعباء والواجبات التى اقرها لنا ديننا وكان نصيب الرجل تحمل اعباء الاسره الماديه ونصيب المرأه تربيه الابناء على اكمل وجه………….

فهل من المساواه ان يصبح من نصيب المرأه الانجاب واعمال المنزل وتربيه ابنائها ومراعاه زوجها ونصف الاعباء الماديه واعباء العمل …………. اى مساواه هذه ؟ واى امرأه تلك التى تستطيع التوفيق بين كل هذا ………….. وان وجٍدت فمن المؤكد انها تتحمل الجانب الاكثر ظلما …………… او انها _وحتما هذا سيحدث _ ستهمل فى احد المهام لتتم باقيها فاى مهمه تلك التى ستهملها اهى زوجها ؟ ابنائها؟ عملها ؟

ولكن ان كانت دعوى قاسم امين وهدى شعراوى خاطئه فلماذا ان اتبعتها المرأهوامنت بها على هذا النحو…………. بالطبع لكل فعل رد فعل ……… رد الفعل هو عمل المرأه فماذا كان الفعل؟

ببساطه ” افتح الثلاثيه لنجيب محفوظ ” ربما نجد مبالغات كثيره ولكن فى النهايه يبقى انها مستوحاه من المجتمع وبها بعض الحقائق ولو كانت قليله ……. فكل عمل ادبى يعبر عن العصر الذى ولد فيه

ففى العصر الماضى شعر الرجال بتفوقهم لانهم المتحكمون فى المنزل ونسوا او تاسوا ان الله يرزقهم برزق ابنائهم وزوجاتهم وبالطبع تمادى الرجل فى ان يشعر زوجته بهذا التفوق المادى فيتعمد اتعابها كلما خطى ارض المنزل بقدميه متناسى انه ليس شاغلها الوحيد …. متناسى انه ترك لها عبئ المنزل والابناء وصار يفتعل المشكلات ليريها انه قادر على الصراخ بصوت اعلى .

ونسى انه هكذا يفقدها الركن الاهم والاقوى فى الزواج ………… الامان ………… المرأه اى امرأه تحب ان تشعر بالضعف بجانب الرجل الذى تحبه … تحب ان تشعر انه مصدر قوتها وانه هو وحده من يحميها ويكفل لها الامان وعندما بدء الرجل فى اشعار زوجته بانه الاقوى _ليس الاقوى لصالحها نما الاقوى منها_ ثارت ثائرت المرأه فهى ايضا قويه وربما هى الاقوى ……. الاقوى بالاراده والعقل والتخطيط ………… وتحولت الحياه لحرب شعواء يحاول فيها الرجل الانتصار الدائم وهنا برزت فكره المساواه ………..ووجدت لها بالطبع الكثير من المؤيدين وخرجت المرأه لميدان العمل اعتقادا منها ان الامان سيأتيها فى ظل المال

وهكذا استبدلت امان الرجل بامان المال …. وحققت المرأه المراكز وجمعت المال ……… ولكن هل شعرت بالامان ؟

المشكله انه عند خروج المرأه لميدان العمل بدئت الحرب فى اتخاذ مسار اخر فها هى المرأه جمعت المال واستطاع تحمل مسؤليات المنزل فاصبح وجود الرجل فى المنزل شئ ضرورى_ علشان المنظر العام _ لا مفر من وجوده بلا اى مشاعر وبلا حب

وهنا ……… هنا فقط بدء الرجل فى ادراك خطأه فحاول اصلاح الوضع  ورفضت الزوجات هذا تماما حتى بعض ان عرض الزوج اعطائهم راتبهم مع  بقائهم فى المنزل لان المنزل بدونهم اصبح يفتقد الكثير …………

رفضت المرأه لانها فقدت الامان مع الرجل ………… وفى عصرنا الحالى بدء الطلاق فى الانتشار وبدء فى تدمير العديد من الاسر وبدء فى القضاء على الابناء ………….. وفى ظل هذا توصل الرجل الى حل وهو ان تخرج المرأه للعمل مع الاحتفاظ براتبها لنفسها ليحتفظ هو على الاقل بالسلطه فى منزله …………

ورغم ان الرجل استوعب الخطأ ويحاول اصلاحه الا ان المرأه رفضت التنازل  عن عملها واذدادت تمسكا به ………. ورغم ان رجل العصر الحالى لم يقع فى نفس خطأ رجل العصر الماضى الا ان المرأ لازلت مصره على البقاء فى عملها وبدئت تصبح الفكره ان المرأه تعمل لتحقق ذاتها اى ذات يمكن تحقيقه بعيدا عن اسرتها اى هدف اسمى من ابنائها وتربيتهم ………….. اصبحت تسعى وراء العمل غير عابئه بحال ابنائها وبناتها ……….. غير عابئه بتلف اخلاقهم وتدهور مستواهم ………… غير عابئه بزوجها وبحاله ولا بالاسره التى تنهار …………… غير عابئه بانها بعملها تحتل موقع شاب لا يجد عمل ………… غير عابئه بان الاطفال اصبحوا يعتمدون على الاعلام وبرامجه فى التربيه والتعليم ويالها من تربيه

خطأ وقع فيه الرجل ………… ردت المرأه بخطأ ابشع وبدلا من ايجاد حل لرأب الصدع بينهم اصبحنا نزد المسافه بينهما باستخدام معاويل عمل المرأه وفؤس عناد الرجل.

ضع رد